رياضة عبد الحميد الحشفي ..فلكي أم ماريونات؟
منذ قرار انسحابه عن الساحة التحكيمية، وفشل مساعيه في استعطاف رئيس جامعة الكرة وديع الجريء للعودة، فان الحكم الفيدرالي السابق عبد الحميد الحشفي تحول الى ما يشبه الفلكي الذي اختص عبر صفحته الفايسبوكية في نشر توقعاته لتعيينات الحكام وكذلك هوية الفريق الفائز بهذه المواجهة أو تلك وحتى المتوجين..
ولئن فشلت تقريبا كل التكهنات المسبقة للحشفي في ما يتعلق بتعيينات الحكام وأشهرها اعلانه أن هيثم قيراط سيكون حكما للدربي الفارط بين الافريقي والترجي والحال أن الحكم المشار اليه كان مصابا ولم يطرح اسمه لادارة الدربي، فان الحشفي تمسك بقول مفاده ان الترجي سيكون بطلا للموسم بحرص ودفع من الجريء..
ودون غوص في تقييم أداء رئيس الجامعة ومكتبه الذي انتقدناه مرارا وعرجنا الى أخطاء ارتكبت في التسيير اليومي لدواليب كرتنا، فان ما يصر على اتيانه الحشفي مثير للريبة والشفقة في أن واحدة..وتفسيره الوحيد هو أن هذا الحكم الذي خرج من الباب الصغير يصر الحاحا على تسجيل حضوره وادارة الأعناق اليه كيفما اتفق، فالحشفي وان تناسى الأمر كان مجرد حكم من الصف الثاني ولم يظهر بوادر تميز تجعل النقاد والملاحظين يقفون الى صفه في صراعه مع الجريء مثلما حدث مع زميله بن حسانة مثلا عند الانسحاب، بل أن سوابقه التحكيمية ( أي الحشفي) تثبت أنه انخرط في نفس المنظومة السائدة لتكون ضربة الجزاء المعلنة من قبله في لقاء المرسى وصفاقس في اياب الموسم الفارط وما كشفته حتى من تفاصيل تتعلق بحياته المهنية، كانت بمثابة القطرة التي أفاضت كأس الصبر وجعلته يغادر القطاع غير مأسوف عليه..
قد نعذر للحشفي سعيه الى خلق "البوز" واعادة اسمه الى الواجهة، غير أن تلك الطريقة الفجة التي يصر بها على الظهور مع اقتراب كل حدث رياضي بارز يثبت أن أمثاله هم من قادوا كرتنا الى مثل التعاسة السائدة، فالبعض بات يصر على القول ان ما يأتيه "الحكم المخلوع" ليس بريئا وانه تحول الى ما يشبه الماريونات التي تدار وفق الأهواء والمصالح في مسعى انخرط فيه هذا الحكم لارضاء بعض الغاضبين منه سابقا ومحاولة فتح باب للصلح، وان كان ذلك قد يقترن باشعال نيران الفتنة الجهوية التي باتت تتضخم للأسف بين جماهير الفرق جراء مثل تدوينات الحشفي الذي يصح فيه القول انه فقد هويته ويعسر تصنيفه ان كان حكما اختص في استهداف أصدقاء الأمس أم فلكيا أم مجرد ماريونات تدار سرا كما يتردد؟؟
طارق العصادي